شيخ حسين انصاريان (تعريب: كمال السيد)
134
رحلة في الآفاق والأعماق (شرح دعاء كميل)
عبادة اللَّه الفقراء الذين هم عياله . ولذا فان ترك الاحسان ذنب كبير ، يحرم الانسان من الفيض الإلهي وهو تنكر للأخلاق الكريمة والصفات الحسنة ويهدد حياة الانسان ومستقبله بالخطر . كفران النعمة ان كفران النعم ينذر بعذاب من اللَّه أليم وشديد . « وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ » « 1 » . ان من أقبح الذنوب وأسوأ الخلق أن يكفر الانسان بما أنعم اللَّه عليه ، وكفران النعم هو الاستغراق في اقتراف المعاصي والذنوب . ترك الشكر ان عرفان النعمة والشكر عليها واجب على الانسان العاقل وهي من صفات الانسان الذي يقرّ بآدميته ويحترم انسانيته . وحقيقة الشكر هي معرفة المنعم وعرفان النعمة وهذا يتحقق من خلال الإفادة منها فيما يرضي اللَّه عز وجل الذي أفاض النعم . فشكر نعمة القلب أن يكون قنديلًا يشع بالايمان باللَّه واليوم الآخر والتصديق برسالات اللَّه وأنبيائه ورسله . وعرفان نعمة العين أن تجيل البصر في زوايا الطبيعة وتتأمل ما خلق اللَّه سبحانه وأن تقرأ القرآن الكريم ؛ وتطلب بها العلم وإلّا تنظر بها إلى ما حرّم اللَّه . والشكر على نعمة الأُذن ، هو الاصغاء إلى نداء الحق والحقيقة وحفظها من
--> ( 1 ) - سورة إبراهيم : 7 .